أبو بكر محمد بن زكريا الرازي (٢٦٦ هـ/٨٤٠م-٣١٣ هـ/٩٢٥م)، يقال عنه أبو الأطباء في الحضارة الإسلامية. عُرف عنه حبه للعلم والأدب والفلسفة، إضافةً إلى اهتمامه بالكيمياء. ومع تنوع معارفه، إلا أن شهرته الكبرى تعود إلى كتابه الحاوي الذي تُرجم مبكراً إلى اللاتينية، فكان بوابة أوروبا للتعرف على الطب العربي، وأحد أهم الكتب الطبية في التراث الإسلامي. وللرازي أيضاً كتاب طبي مشهور هو الطب المنصوري. وقد تُرجم هو الآخر إلى اللاتينية. وكان أقل حجماً من الحاوي، مما ساعد على انتشاره في العالم الإسلامي وزاد من شهرة الرازي في أوروبا خلال عصر النهضة. وكان ينصح دائماً باستعمال الغذاء إذا لم يستفد المريض يلجأ إلى الدواء، وكانت من أقواله: «إن استطاع الحكيم أن يعالج بالأغذية لم يلجأ إلى الأدوية، وإن استطاع أن يعالج بالنفس لم يلجأ إلى الأغذية، فقد وافق الطب السعادة». يُعتبر الرازي، المصور الأصلي للجدرى، أثناء عمله كرئيس للأطباء في بغداد. فكان أول من وصف الجدرى وفرقه عن الحصبة، وهو أول من استعمل الأفيون في العمليات التى تحتاج إلى تخدير. ومن الأقوال التي ترتبط بتطور الطب: "كان الطب ميتاً فأحياه جالينوس، وكان متفرقاً فجمعه الرازي، وكان ناقصاً فأكمله ابن سينا". لقد ترك الرازي خزانة كتبٍ غنية فقد ذكر أن كان لا يوفر ساعة من الزمن الا وهو منكب على العلم و المطالعة. و توفي الرازي في بغداد، و قد كان هناك اختلاف في تاريخ وفاته.